الشيخ أسد الله الكاظمي

165

مقابس الأنوار ونفايس الأسرار في أحكام النبي المختار وآله الأطهار

يوجد في بعضها اعتبار عدم أداء شئ منه أصلا ككلام الشيخ في كتابي الاخبار فيما ذكره في توجيه صحيحة أبي بصير المتقدمة وكان ذكر ذلك من باب الفرض لا الشرط ولذلك أطلق الحكم في موضع آخر من الاستبصار وفى سائر كتبه كغيره ولا فرق أيضا بين مساواة القيمة للثمن الباقي في الذمّة أو نقصانها عنه وبين زيادتها عليه سواء وجد المشترى للبعض مع بقاء البعض الآخر حرا أو مبعضا بحسب حصص الولد وسائر الورثة أو متشبثا بالحرية كما لو وقع البيع [ من ] عن المولى أو لم يوجد مشترك لاطلاق النّص والفتوى مع ندرة المساواة وغلبة الاختلاف في مثل ذلك ولو بيع بعضها وأدّى بقيمته جميع الثمن لم يجز بيع الباقي لعدم كون هذا البيع في أداء الثمن فيكون باطلا امّا لو باع بعض المورثة نصيبه أدّى ما يتعلق به من الثمن وحكم الباقي كما كان والأحوط فيما إذا كان الباقي في الذمّة بعض الثمن وكان بيع بعضها كافيا في الأداء ان يقتصر عليه ولا يتعدى عنه وكك لو كان المولى من المال ما يفي بأداء بعض الثمن وفى الارشاد ولا يصحّ بيع أم الولد مع وجوده والقدرة على الثمن أو ايفائه وقال الشهيد ره في شرحه انه شرط في منع البيع القدرة على الثمن أو ايفائه وهو لا يصدق الا بالقدرة على المجموع أو ايفاء المجموع فح مفهومه صحة بيعها إذا قدر على البعض أو أوفى البعض وهو جيد ان أريد به بيع ما يقوم بما بقي لا بيع الجميع لو فضل عن الباقي في الذمّة والوجه ما قلنا كما لا يخفى ولا فرق بين ان يشتريها أحد الورثة أو غيرهم فلو اشتراها الولد صحّ وانعتقت عليه ولو كان الثمن مؤجلا لم يجز للمولى ان يبيعها قبل حلول الأجل وان حصل الياس من أدائه من مال آخر لان ذلك زمان الاستحقاق ولامكان الابراء أو تبرع آخر بالأداء وهل يشترط مطالبة البايع أم لا يشترط أصلا بل يكتفى بالاستحقاق ولو امتنع من التسليم أو يفرق بين رضاه بالتأخير واسقاطه لحق الحلول وان لم يسقط بذلك وبين عدم المطالبة فيجوز في الثاني دون الأول أوجه والأول مقتضى الاحتياط والاقتصار على موضع اليقين في مخالفة الأصل مع كون الغالب مطالبة صاحب الحقّ بحقه والثاني مقتضى الاطلاق والثالث طريق الجمع ولو تبرع متبرع في الأداء فان سلم إلى البايع برئت ذمة المشتري ولم يجز له بيعها وان سلم إلى المولى أو ورثته ففي وجوب القبول نظر وكك لو رضى البايع باستسغائها في الأداء ولو كان للمولى مال غائب ففي وجوب الانتظار أو جواز البيع قبل حضوره وجهان من اطلاق النصّ ومن قوله ع في صحيحة عمر بن يزيد ولم يدع من المال ما يؤدى عنه واشتراط الأصحاب لإعساره أو عدم تملكه لمال يفي بالثمن والمفروض خلاف ذلك والثاني أقرب ولو وجد مشتر له ممن ينعتق عليه أو يرضى باشتراط الاعتاق ويبذل ما يؤدّى به الثمن ففي وجوب البيع عليه دون غيره ممن لم يكن كك أو التخيير بينهما مط أو التفصيل بين ما إذا اشتراه بما يشتريه غيره به وما إذا كان بأقل منه فيتعين في الأول دون الثاني أو بين ما إذا كان البايع المولى أو الورثة أو بينهم أيضا بين ما إذا انحصر الوارث في الولد وما إذا شاركه غيره ممن لا ينعتق عليه أو بين حصصهم في هذه الصّورة فيجب على الولد ان يبيع على من ينعتق عليه ان أمكن ولا يجب على غير اشكال وكك لو وجد من يشترى بعضه ممن ينعتق عليه بما يؤدى به الثمن والأول قضيّته الاحتياط وتغليب جانب الحريّة والجمع بين الحقوق مع عدم وجود اطلاق بعارض ذلك فلعله أولى ولو دار الأمر بين البيع على من ينعتق عليه ومن يشترط الاعتاق فالأول أرجح ولو أدى الولد ما يتعلق من الثمن بنصيبه انعتق نصيبه وحكم الباقي يعرف من مسائل السراية ولو أدّى الجميع فان اقبضه البايع فكالمتبرع وان كان بطريق الشراء أو التقويم ولم نقل بوجوب ذلك عليه ففي وجوب قبول باقي الورثة اشكال والقول به هنا أقوى منه في شراء غيره ممن ينعتق عليه ولو امتنع المولى من أداء الثمن وكان موسر وانحصر الطريق في التقاص ففي جواز بيع البايع لام الولد مقاصة مستقلا أو مع إذن الحاكم وجه تنزيلا للأيسار مع الامتناع منزلة الاعسار ولاطلاق بعض النّصوص السّابقة خرج منه الموسر الغير الممتنع فيبقى الباقي ولسبق تعلق حقه على حق الأم لان بناء المعاوضة على التقابض من الطرفين ولا وجه المنع عملا بظاهر الفتاوى وتغليبا لجانب الحريّة ولان المنع لحق أم الولد فلا يسقط بامتناع المولى ولا تزر وازرة وزر أخرى والمعتبر في الاعسار وعدم المال ان لا يكون للمولى ما يوفى ثمنها على المستثنى في وفاء الدّين ويختلف ذلك في الحياة والممات فالمستثنى من تركة الميت ما يخرج من الأصل قبل الدين كالكفن ونحوه من لوازم التجهيز ولا فرق بين الاعسار الموجود حال البيع والمعلوم للبايع والمتجدّد بعده لعموم الدليل ولو جاز للمولى بيعها لاعساره وعدم تملكه زائدا على المستثنيات فلم يبع إلى أن مات لم يجز للوارث بيعها الا مع الاعسار المعتبر بعد الموت وهو ظاهر والظاهر عدم دخول الأمة في المستثنيات وان احتاج إلى خدمتها وكانت بحيث لو لم تكن هي المبيع لما وجب بيعها لأداء الدّين بل لا يبعد عدم استثناء شئ أصلا فيما إذا كانت العين المعوّض عنها باقية فيجب على المنتقل إليه ردّ العين بقيمتها أو ثمنها وليس له الامتناع بلا اعسار وهذا هو الظاهر من فتاوى معظم الأصحاب هنا حيث اعتبروا عدم تملكه لشئ آخر غيرها ممّا يوفى ثمنها ولم يستثنوا شيئا وانما ذكر ذلك الشهيد الثاني تبعا لما يستفاد من كلام الشهيد الأول في اللمعة حيث اعتبر الاعسار وهو في الشرع عبارة عما ذكر واعتبر ذلك قبله الفاضلان في بيع الشرايع والارشاد والقواعد ولعل منشأه تخيل ان حق أم الولد ليس أعظم من حقوق أرباب الدين فإذا لم يبق لهم حق مع الاعسار بالمعنى المذكور فكك حقها وهذا مع كونه قياسا مدفوع بانّ حق الثمن كما قلنا متعلق بكل ما يملكه المشترى فصارت أم الولد وغيرها مساويتين في ذلك فيقدم غيرها عليها رعاية لجانب الحرّية بقدر الامكان ولو استند للشهيد ره إلى لزوم العسر والحرج والى اطلاق النصّ الدال على جواز بيعها في ثمنها بلا تقييد فيقتصر في التقييد على موضع